عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني
643
معارج التفكر ودقائق التدبر
كبائر : جمع « كبيرة » . الإثم : الذّنب الّذي يستحقّ مرتكبه العقوبة عليه ، وجمعه : « الآثام » . وجاء في القرآن بيان أنّ المعاصي الّتي يطلق على كلّ منها لفظ « الإثم » منها ما هو من الكبائر ، ومنها ما هو دون ذلك بالتّدرّج ، حتّى الصّغائر الصّغرى . فمن صفات هؤلاء أنّهم يجتنبون كبائر الإثم ، ومن هذه الكبائر ما يلي : « الشّرك - أكل الرّبا - أكل أموال النّاس بالباطل - كتمان الشّهادة الّتي يضيّع كتمانها حقّا للعباد - قذف أهل العفّة - شرب الخمر - افتراء الكذب على اللّه - الظّلم والعدوان - قتل النّفس بغير حقّ - الغيبة والنّميمة » . الصّفة الرّابعة : دلّ عليها في النّصّ قول اللّه تعالى : وَالْفَواحِشَ أي : ويجتنبون الفواحش كلّها . الفواحش : جمع « الفاحشة » ، وهي في اللّغة القبيح من القول والفعل ، وكلّ خصلة قبيحة . وقد نظرت في الاستعمالات القرآنيّة لهذه المادّة اللّغويّة ، فوجدت أنّها تدور حول الكبائر المتعلّقة بشهوات الفروج ، ومنها الزّنا ، وعمل قوم لوط عليه السّلام ، وإتيان البهائم . الصّفة الخامسة : دلّ عليها في النصّ قول اللّه تعالى : . . وَإِذا ما غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ ( 37 ) : « ما » زائدة لتوكيد ارتباط الشّرط بالجزاء . أي : وإذا أساء إليهم مسيء ، أو استثار غضبهم مؤذ أو ذو عدوان فأغضبهم ، فإنّهم يسترون إساءته أو إيذاءه ، ويتجاوزون عن مؤاخذته . الصّفة السّادسة : دلّ عليها في النّصّ قول اللّه تعالى : وَالَّذِينَ اسْتَجابُوا